الجاحظ
197
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
المحصنة : ذوات الزوج . والحاصن : العفيف . والوقس : العيب . وقال امرؤ القيس : ويا ربّ يوم قد أروح مرجّلا * حبيبا إلى البيض الكواعب أملسا وقال أبو العباس الأعمى : ولم أر حيا مثل حي تحملوا * إلى الشام مظلومين منذ بريت أعزّ وأمضى حين تشتجر القنا * وأعلم بالمسكين حيث يبيت وأرفق بالدنيا بأولى سياسة * إذا كاد أمر المسلمين يفوت إذا مات منهم سيد قام سيد * بصير بعورات الكلام زميت وقال آخر : لا يغسل العرض من تدنّسه * والثوب إن مسّ مدنسا غسلا وزلّة الرّجل تستقال ولا * يكاد رأي يقيلك الزللا وقال آخر في الزلل : ألهفي إذ عصيت أبا يزيد * ولهفي إذ أطعت أبا العلاء وكانت هفوة من غير ريح * وكانت زلّة من غير ماء وقال آخر : فإنك لم ينذرك أمرا تخافه * إذا كنت فيه جاهلا مثل خابر وقال ابن وابصة [ اسمه سالم ] « 1 » ، في مقام قام فيه مع ناس من الخطباء : يا أيها المتحلي غير شيمته * ومن سجيته الإكثار والملق أعمد إلى القصد فيما أنت راكبه * إن التخلق يأتي دونه الخلق
--> ( 1 ) سالم بن وابصة شاعر أموي وفارس ، مدح عبد الملك بن مروان واتصل به وحظي عنده كالأخطل .